innerpage top banner-toni
Search
Search

هزة أرضية تهز القلوب الحية

هزة أرضية تهز القلوب الحية

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}

سورة الأنبياء.

بعد التحية والسلام،  نحمد الله حمدا كثيرا بعد ما رحمنا ونجانا من هزة أرضية أصابت بلادنا الكويت كادت أن تهلكنا جميعا وكادت تبدل حالنا الآمن إلى حال لا يعلم به إلا الله مما ذكرني بمقطع من ابتهال : أغيب، والذي إلقاه الشيخ مشاري العفاسي حيث يقول: و كم لله من تدبير أمرٍ طوته عن المشاهدة الغيوب. فمن المؤكد أن تلك الهزة البسيطة التي أرعبت قلوبنا هي رسالة من الله للانتباه لقدرته الجليلة العظيمة سبحانه، وتذكير للقلوب الساهية بأن قدرة الله قد تمحي دولاً بلمح البصر فلا يكون لها أثرا ولا يعيش بها بشرا، قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} سورة الإسراء.

يتكفل الله تعالى بعبادات خلقه وليس من شأننا أن نحاسب بعضنا على عباداتنا ونتدخل بين العبد و ربه بإكراه. ولكن ما يريده منا الله هو الالتفات إلى الخُلُق الذي بدأ الكثير بإهماله ما أدى إلى التهاون في النميمة والبغضاء والحسد والحقد والغش والنفاق في المجاملات المزيفة المبالغ بها والكذب والاضطهاد والظلم والاستبداد والسرقة والمكر والرياء والعقوق والغدر والافتراء والقتل … وغيرها من الصفات المذمومة التي استباحها الكثير ومارسها حتى غدت صفات عادية و اعتادت عليها النفس وتهاونت في ممارستها،  لدرجة أن البعض تطاول حتى على الخالق البارىء دون الاحساس بالذنب ولا حتى الندم، فما هو عصر الجاهلية بنظركم؟؟  إن لم يكن ذلك كله عين الجهل. إن النوايا الطيبة الصافية أول ما تنتجه هو أن تعود بالخير على صاحبها و تقربه إلى الله أكثر فيكون في حفظ الرحمن وبين يديه. عودوا لفطرتكم النقية الطيبة لترجع الحياة إلى طبيعتها ويبارك لنا الله جميعا. وأختم بقولي وا أسفي على من اتخذ من تلك الهزة فكاهة و هزل وسخرية في السوشيال ميديا،  فماذا أكثر من أن يختم الله على قلوبهم؟؟ إذا كان أمر كهذا لا ينبههم ولا يدفعهم للتفكر ولا يجدد إيمانهم فما الذي يرجونه حتى يهجروا هذا الجهل اللعين؟؟

 لنتذكر جميعا أنه لا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه وهذه إنما هي تذكرة بقدرته جل وعلا،  لنسبحه كثيرا و نحمده كثيرا.

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

حفظنا الله و إياكم من كل مكروه والحمد لله حمدا كثيرا حتى يبلغ الحمد منتهاه.

< Back