innerpage top banner-toni
Search
Search

كيف تؤثر الدراما التليفزيونية على سلوك وتفكير الأبناء؟

كيف تؤثر الدراما التليفزيونية على سلوك وتفكير الأبناء؟

//Dr. Dina A.Karim Al-Shammeri//

كل تجارب الحياة تضفي الخبرة والسلوك الذي نتبعه في مختلف المجالات . كما تساعدنا في تحديد نظرتنا للأمور سواء نظرة إيجابية أو سلبية. والمسلسلات الدرامية لها التأثير الكبير على تفكير المتابع وخصوصا الصغار، بالطبع يغلب على المسلسلات الدرامية طابع الحزن و الكآبة والخوف والسلبية. وكل ذلك يساعد الأبناء على اكتساب شيء من الخبرة السلبية والنظرة المتشائمة للحياة.. بكاء.. سجن.. صراخ.. شتم وسب.. كمية مساحيق.. عمليات تجميل.. يأس.. جزع.. انهيار.. تفكير عاطفي مجرد من المنطق.. تشتت.. عصيان والدين.. تمرد.. علاقات غير مشروعة.. عصبية وجنون.. غيبة.. انتقام.. وأمور أخرى لا أود ذكرها هنا.

كنا نخاف سابقا على أبنائنا من الأفلام الأجنبية والآن أضيفت بعض المسلسلات الدرامية إلى تلك القائمة. أحيانا لا يكون الخطأ في السلوك فقط بل حتى في طريقة التفكير التي ينقلها المسلسل إلينا. نحن نعلم أن التلفاز من أهم الوسائل التي تؤثر

على عقل الإنسان وخصوصا العقل الباطن، وهذا ما يدمر نظرة الأبناء لمعظم مشاكلهم المستقبلية فتصبح نظرة سلبية تشاؤمية مليئة بالحزن والأسى. افتقار الأسلوب الراقي في النقاش والتحاور .. سوء المعاملة…. الخ

بالإضافة إلى توجه الكثير من الفتيات إلى عمليات التجميل و في سن صغير واللجوء الى المساحيق بهوس بقدر لا يصدق لدرجة وضع المكياج حتى في مجالس العزاء وهذا ما يرونه في بعض المسلسلات، طبعا الأعذار كثيرة لمنتجي تلك المسلسلات لكنها لا تبرر الذنب، نحن بحاجة إلى مسلسلات تنشر الخير والسلام والتعامل الراقي، تحوي نموذجا لبر الوالدين و جزاء البار، تحوي مثالا على الإنسان العادل الذي يسير على طريق الحق وكيف يتوفق، تحوي أسرة متحابة تخاف الله في الانتقام والغيبة والحرام، تحوي مثالا لشاب أحب فتاة و رفض الارتباط بها دون علاقة شرعية.

راقب ما يشاهده أبناؤك و عدل سلوكهم وغير برمجتهم إذا لاحظت مشاهدتهم لتلك المسلسلات.

 

 

< Back